الرئيسية / آراء ومقالات / الواقع الافتراضي والعالم سنة 2045 ورئيس شركة HTC Vive

الواقع الافتراضي والعالم سنة 2045 ورئيس شركة HTC Vive

ترجمة: أحمد حامد المصري

 

لا يكاد يمر يوم إلا وتطالعنا الاخبار بجديد يحدث في صناعة الواقع الافتراضي والتي بدأت بالفعل تغير من رؤيتنا لبعض الامور وتصعد بنا لمرحلة جديدة من المعرفة والادراك. وهي ولا شك أصبحت موضوعا تتحدث فيه معظم وسائل الاعلام في العالم وأيضا في عالمنا العربي.

في عام 2011 صدرت رواية الخيال العلمي والتي تحمل اسم  ‘Ready Player One’ وأصبحت الكتاب الاكثر مبيعا علي مستوي العالم وهي من تأليف إرنست كلاين وتصارعت العديد من دور النشر في الحصول عليها وعلي الفور تم تحويل الرواية الي فيلم من إخراج أحد أشهر مخرجي هوليود Steven Spielberg  ومن المقرر عرض الفيلم في دور السينما العالمية في الثلاثين من مارس الجاري.

ونعرض في هذا المقال قراءة لما قدمه الكتاب ولكن من خلال واحد من أشهر صناعي عالم الواقع الافتراضي إنه رئيس شركة HTCVive  الصيني Alvin Wang Graylin وتقديمه لستة عشر درسا مقدما في صناعة الواقع الافتراضي من خلال هذه الرواية والتي تدور احداثها في عام 2045

وقد وصف بعض القراء التقنيين أن الرواية تصور عام 2045 علي أنه بائس وسوداوي. ولكن دعونا نفرق بين كون الرواية معتمدة علي الخيال العلمي في رسم أحداثها وتفاصيلها وبين الدروس التي من الممكن أن نقرأها في تصور المستقبل القريب. وأيضا الرواية مكتوبة بهدف الترفيه وليس التعليم. لذا فهناك العديد من التفاصيل الفنية التي لا يمكن حدوثها.

(ويساهم الفيلم بشكل كبير في تشكيل الوعي العام بصناعة الواقع الافتراضي. وايضا سيلقي الضوء علي أهمية الاستفادة من هذه التكنولوجيا وتوجيه الاعمال علي المدي القريب والمتوسط والفرص التجارية لاصحاب الاعمال والشركات العاملة في صناعة الواقع الافتراضي ورواد الاعمال )

 

أهم النقاط من رواية Ready Player One

 

  • الاعتماد علي اجهزة الواقع الافتراضي اكثر من هواتفنا اليوم.

توضح الرواية كيفية الاعتماد علي تكنولوجيا الواقع الافتراضي في شتي مناحي الحياة من التعليم والتسويق الي العمل. وحتي وإن لم تذكر الرواية اي أجهزة اخري بخلاف النظارات. إلا انها توضح إمكانية أن تحل النظارات محل جميع الشاشات المستخدمة اليوم.

  • احتمالية أن تلعب تكنولوجيا الواقع الافتراضي دورا أكبر في حياتنا من تكنولوجيا الواقع المعزز.

يتوقع العديد من المحللين التقنيين أن تطبيقات الواقع المعزز سوف تتفوق علي تطبيقات الواقع الافتراضي. بينما اعتقد انهما ستندمجان مع بعضهما البعض بمرور الوقت لتصبح تجربة كاملة علي جهاز واحد. وتوجد بالفعل الان بعض اجهزة الواقع الافتراضي المتطورة التى تحتوي علي امكانيات مدمجة. وقد تعرض الكتاب في حالات قليلة الي استخدام بعض أجهزة الواقع المعزز. وتجدر الاشارة الي أن يأخد المطورين الوقت في التفكير في كيفية تطبيق بعض مفاهيم الواقع المعزز لتعزيز تجارب الواقع الافتراضي والعكس صحيح.

  • سرعة شبكات الحوسبة السحابية

في عالم تتكون فيه التفاعلات مع العالم عبر أجهزة الواقع الافترضي ستؤثر فيه سرعة الاتصال والاجهزة علي حياتنا أكثر من اي شيئا اخر. وستزاد أهمية هذه الشبكات في الحياة اليومية وأهمية الحاجة اليها. ويمكن للشركات الناشئة البحث في قدرات الحوسبة السحابية والعمل علي تطوير هذا القطاع الذي سيكون من أهم القطاعات المستقبلية.

  • ستصبح لاعب ومشاهد في ان واحد.

في تقرير لمؤسسة Mary Meeker في عام 2017 حول اتجاهات الانترنت.كان هناك 100مليون لاعب في عام 1995 بينما يوجد اليوم 2.6 مليار لاعب. وبدخول الواقع الافتراضي في عالمنا سنكون لاعبين بشكل أساسي. والرياضات الالكترونية أصبحت ظاهرة في السنوات القليلة الماضية واكتسبت الكثير من الزخم وهناك الكثير ممن يقضون أوقاتهم في ممارسة الالعاب علي الانترنت ومشاهدة الاخرين يتنافسون علي الحصول علي جوائز كبيرة. وفي المستقبل سوف تكون الشخصيات الرياضية لهذه الالعاب أكثر شهرة من مشاهير العالم الحقيقي.

 

  • المدارس الافتراضية ستتيح فرص متكافئة للحصول علي تعليم عالي الجودة.

هناك ايمان شديد اننا علي اعتاب ثورة تعليمية من خلال تكنولوجيا الواقع الافتراضي والتعليم الجيد الذي يمكن الوصول اليه عالميا.وسيتمكن كل طفل او بالغ من الحصول علي أفضل المدارس والمدرسين. وستوفر الحكومات الاجهزة للطلابة للتعلم في المدراس الافتراضية. والدراسات الحالية تثبت مدي فاعلية الواقع الافتراضي في مجال التعليم.

  • العمل من خلال الواقع الافتراضي سيكون القاعدة.

معظم السيناريوهات في الرواية تشير الي أن العمل والاجتماعات الموصوفه وقعت عن طريق اجهزة الواقع الافتراضي. ومن جميع هذه التفاعلات نستنتج أن الحاجة الي وجود مكتب حقيقي غير موجودة في معظم الحالات. واليوم في واقعنا الحالي نجد أن العديد من المجالات والصناعات مثل التصميم والرعاية الصحية قد أظهرت زيادة كبيرة في الانتاجية من خلال إستخدام الواقع الافتراضي.

  • الواقع الافتراضي ومحو الفجوة بين الاعراق والاجناس.

تحكي فصول الرواية عن إخفاء إحدي الشخصيات عِرقهُ ونوعهُ وذلك عن طريق إختيار مظهر اخر في صورة رمزية. ويحصل هذا ليتم التفاعل مع الاخرين من خلال تجسيداتنا وهو ما سوف يُكمن الناس من الحكم فقط علي الابداع والفكر دون النظر الي الوضع الاجتماعي او غير ذلك مما هو موجود في عالمنا اليوم

  • جمع الخبرات أهم من جمع الثروة.

بالعيش داخل الواقع الافتراضي تصبح متطلبات الحياة مختلفة عن ما نعيشه في علي أرض الواقع . فيصبح جمع الممتلكات المادية أقل أهمية ونفس الحال بالنسبة للثروة النقدية. وسيكون الاهم داخل الحياة الجديدة هو جمع الخبرات والارتفاع بمستوي التأثير والوصول.

  • انتشار التعامل بالعملات الافتراضية عن العملات التقليدية.

التعامل بالعملات التقليدية بدأ في الانكماش بعد ان تم الوصول لوسائل اخري للدفع منها بواسطة الهاتف المحمول وغير ذلك. وفي عالم الواقع الافترضي قد تختفي العملات التقليدية في مقابل الاعتماد علي العملات الافتراضية مثلا البتكوين الان. وهذا المستقبل سأتي بأسرع مما نعتقد وسوف يخلق فرصا كبيرة لرواد الاعمال.

يٌتابع……

للاطلاع على المقال الاصلي

 

شاركها :

عن أحمد حامد المصري

مؤسس موقع vrinsider.net

شاهد أيضاً

تكنولوجيا الواقع المعزز والتعليم

كتبت. أمل عبدالمللك خان  يشهد عصرنا الحالي تغيرا مستمرا وسريعا في التقنيات التي تقدمها التكنولوجيا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *