الرئيسية / آراء ومقالات / لماذا الاهتمام الآن بتقنية الواقع المعزز؟

لماذا الاهتمام الآن بتقنية الواقع المعزز؟

كتبت د. إبتهال قوقندي

إذا كنت تعتقد بإن تقنية المواقع المعزز او الواقع المختلط هي تقنيات جديدة .. فإن هذا المقال سوف ي‘غير لك هذا الاعتقاد .ان تاريخ هذه التقنية تعود إلى الستينات حيث تم تصميم اول نظام للواقع المختلط باستخدام اجهزة معقدة وكبيرة للحصول على نتائج بسيطة ..وقد تظن لأول وهلة بان هذا النظام مصمم لعقوبة المذنبين نظرا لضخامة الاجهزة . فجهاز العرض المستخدم وهي الخوذة يتم تثبيتها على سقف الغرفة بسبب ثقل وزنها . ومع تطور صناعات الكمبيوترات المحمولة في اواخر التسعينات تم تصميم اول نظام واقع معزز لتدريب العاملين في شركات الطيران , حيث يتم حمل اللاب توب في حقيبة على الظهر لتحويلها إلى نظام متنقل.  ومنذ ذلك الحين بدأ الباحثين بالاهتمام بهذه التقنية . ولكن السؤال ماهي الركائز التقنية التي تعتمد عليها تقنية الواقع المعزز.

كل نظام واقع معزز يحتاج إلى أربع مكونات اساسية وهي :

  1. جهاز لعرض الواقع الحقيقي ممزوجا بمكونات افتراضية كالبروجكتر , خوذة العرض ” head mounted display ” , شاشة الكمبيوتر  و اجهزة العرض الاخرى ” spatial display ” والنظارات .
  2. جهاز الإدخال والتي تسمح للمستخدم التفاعل مع النظام , كالقفازات الإلكترونية , الأساور التقنية , اجهزة الإدخال المعتادة كالفارة ولوحة المفاتيح وشاشات اللمس
  3. جهاز تتبع “Tracking Device” : يعمل على التحكم ومتابعة ظهور واخفاء المحتوى الرقمي على المحيط الواقعي , مثل الكاميرا , حساسات التتبع كالموجودة على جهاز تانقو , نظام تحديد المواقع GPS . فدقة جهاز التتبع تختلف من جهاز لأخر وفقا للتقنية المستخدمة فيها . ومازالت الابحاث قائمة في تطوير اجهزة التتبع أكثر دقة.
  4. كمبيوتر”CPU” : والذي يعتبر القلب النابض والمحرك للمكونات السابقة , فأي نظام واقع معزز بحاجة إلى وحدة معالجة قوية وذاكرة تمكنها من معالجة الصور الملتقطة من جهاز التتبع لإظهار المحتوى الرقمي المرتبط بهذه الصورة والتي تمثل المحيط الحقيقي.

     

    ونظرا للتطور السريع في سوق الاجهزة الذكية و تقنيات الاتصال ساهما وبشكل كبير في انتشار الواقع المعزز . فجميع المكونات السابقة اصحبت الآن متاحة ضمن جهاز صغير خفيف الوزن مع امكانيات تقنية قوية في معالجة الصور ويمكن حمله في أي مكان وزمان . كما تم استبدال الكمبيوتر المحمول على الظهر مع اجهزة العرض والإدخال بجهاز واحد فقط سهل الحمل والاستخدام هو الجوال والذي حول بناء نظام الواقع المعزز المعقد إلى مجرد تطبيقات يمكن تحميلها من مراكز التحميل المعتادة بسهولة.

     

    إن أحد ابرز مميزات تقنية الواقع المعزز هي المتعة الناتجة من طريقة التفاعل الجديدة مع المحيط الممزوج بعالم حقيقي وأخر افتراضي جعلتها متفردة عن غيرها من التقنيات كما أن سهولة تطوير تطبيقاتها أدت إلى اقتحامها للكثير من المجالات كالترفيه والتسويق والتعليم الرسمي كالمدارس والجامعات أو التعليم الغير رسمي كالمتاحف والمعارض بالإضافة إلى التدريب .

    وأخيرا : ان تقنية الواقع المعزز سوف تفتح لنا آفاق جديدة مبتكرة لم نكن نعهدها خاصة إذا تم دمجها مع التقنيات الاخرى كإنترنيت الأشياء والروبوت وغيره.

شاركها :

عن إبتهال قوقندي

طالبة دكتوراة في جامعة ويريك البريطانية , تعمل على مشروع تطوير استخدام الواقع المعزز في التعليم الطبي تحديدا بالتعاون مع جامعة مانشيستر سالفورد الحساب علي تويتر https://twitter.com/Quqandieb

شاهد أيضاً

الواقع الافتراضي والعالم سنة 2045 ورئيس شركة HTC Vive

ترجمة: أحمد حامد المصري   لا يكاد يمر يوم إلا وتطالعنا الاخبار بجديد يحدث في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *